‹٢›
الكلمة الأزليّة
يوحنا ١: ١- ١٨
يسوع المسيح كان الكلمة قبل خلق العالم قبل الأزل وإلى أبد الآبدين هو الكلمة
للأبد
مُقَدِّمة - تصميم إنجيل يوحنا
١ المُقَدِّمة كَقَوْسِ
فداء
لقد صممَّ يوحنا إنجيلَه بطريقة رائعة ومُدهِشة فعلاً. ففي المقدِّمة (في الأعداد
الثمانية عشر الأولى)، يبدأ بذكر المسيح في الماضي الأزلي، ونزوله إلى الأرض
في بداية الخليقة، وفي العدد الثامن عشر ينتهي بِذِكْرِ المسيح وهو في حضن
الآب. إنه نوع من قوس فداء حيّ قد أتى بيسوع من هناك إلى هنا ومن ثم إلى الله
ثانية. إنه شيءٌ رائع وعجيب.
وفي هذه العملية والتي هي كَبَندول الساعة المُتَأرجِح، فإنّ يسوع قد أتى وكشف
لنا عن كل ما نحتاج أن نعلَمَهُ عن الله كليّ القُدرة، وكشف لنا ما نحتاج أن
نعلمه عن التّوبة والخلاص من الخطيئة. ثمَّ أعطى لنا القوة أن نَتَغَلْغَلْ
فيه بإيماننا حتى يجمعنا ويأخذنا معه إلى حضن الآب.
٢ إنجيل يوحنا كَقَوس فداء
في الواقع إنّ هذا القوس البسيط هو أيضاً وصفٌ لتصميم إنجيل يوحنا بأكمله.
لأن الخطوط العريضة لإنجيل يوحنا مُصَمَّمة بنفس طريقة هذا القوس. حيث يبدأ
المسيح من مكان عالي؛الناس فيه يؤمنون ويثقون به. وعند التَّقَدُّم في الإنجيل
نرى خطوة بعد خطوة درجات مختلفة من القبول بين الناس اللذين يؤمنون به ودرجات
مختلفة من الرَّفض له في نفس الوقت. بعض الناس يتأرجحون إلى تحت بينما آخرون
يتأرجحون إلى فوق على نفس قَوْس الإنجيل هذا.
يسوع سوف يُجري مُعجِزة. يوحنا لا يُسَمّيها مُعجزة، بل يدعوها آية. ومع ذلك
فهي مُعجزة بنفس الوقت. يسوع سوف يُجري آية، المُعجِزة الآية، وبين ذات الجمهور
اللذين سوف يَرَونَها سيكون هناك من سيؤمنون وآخرون ممن سوف ينحدرون أكثر في
الإنكار. نستطيع أن نرى ارتفاع إيمان البعض وهم يَتَقَوُّون بالإيمان أكثر
فأكثر فأكثر؛ بينما نرى آخرين ينحدرون في ظلام عدم الإيمان وهم يزدادون في
الرّفض أكثر فأكثر.
٣ قََوْس افتداء الإنجيل
هكذا هو الإنجيل. إنّه حيّ وقويّ. لا يّمكِنَكَ الاستماع له بدون أن تتغَيَّر.
لا يُمكِنُك أن تجلس بين رعايا هذه الكنيسة وتسمع هذه الكلمات دون أن تتأثَّر
بها بطريقة أو بأُخرى.
لا تستطيع أن تبقى مُحايدا. فإمّا أن تقترب منهُ على أنّه ابن الله المُخَلّص
وترغب في عبادته؛ وإما أن تُغادر هذا المكان بِعَدَم مُبالاة لكل ما يعمله
الله في هذا العالم. لا يوجد مِنْطقة مُحايدة.
هذا واحد من الأسباب التي يجب من أجلها أن نُحافظ على إيمان
مُطْلَق في كلمة الله المُبَشَّر بها. إننا أحياناً نعتمد على أمور كثيرة لمُساعَدَتِنا،
ولكن آهٍ لو كان لنا إيمان
أعمق بالكلمة. لأنّ الكلمة قويّة. الكلمة حيّة. إنّها تقدر أن تُحيي. إنها
تقدر أن تُشفي. إنها تقدر أن تُطَهِّر. إنها تقدر أن تُحِلَ المشاكل التي نواجهها.
كلمة الله الحية المُتَجَسّدة التي تَجَلّت بِقدوم يسوع إلى هذا العالم-هذه
الكلمة التي تمتلك قوة كل العصور والتي تستند على سلطة الله العليّ القدير.
الله يعمل بالكلمة. هو يَتَكَلَّم ْ- وصوتُه يُسمَع- بالكلمة. إنّ الكتاب المُقّدّس
يُخبِرُنا أنه لا مكان في العالم لا يُسمعُ فيه صوت الرب لأنّ الله يتكلّم
من خلال كلمة الله.
أ ( يسوع المسيح كلمة الله الحيّة
"في البدء كان الكلمة....."،هذه الكلمات تُعلن أزَلِيَّتَهُ. "والكلمة
كان عند الله"، هذه الكلمات تُعلن مُساواتَه(مع الآب). "والكلمة
كان الله"، وهذه الكلمات تُعلن أُلوهيَّتَهُ.
﴾۱ يسوع المسيح هو الكلمة الحيّة
للخليقة
يقول يوحنا:"هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن
شيء مما كان". هذه الكلمة الخالدة هي أداة كل خلق. فَبِِدون هذه الكلمة
الحية لما كان قد خُلِقَ شيء مما كان قد خُلِق. إنّ الله القدير يتحدّث من
خلال الكلمة الأزلية الحية وبذلك يخلق كل شيء من خلال نَطْقِهِ لهذا الشيء.
لِيَكُن هذا. وليَكُن ذاك، إنّه لَمِنَ الحقيقي أن الكلمة الحيّة هي القوة
المُحَرِّكة لِسُلْطَة الله.
﴾٢ يسوع المسيح هو الكلمة الحيّة
للخلاص
ﺃ ﴾ خلاص بولس كان خلق جديد
في الواقع، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يَفْهَمُها بولس. إنه لا يصف ولادته
الجديدة كولادة يوحنا الجديدة ، ولا كمُحادَثَة كما يصفها آخرون، ولكنه يقول
"إنّ التّجربة التي مررتُ بها، هي نفسها كانت عملية خلق". عندما
يدخُل الإنسان في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة. إنها قوة الله الخلاقة التي
تعمل في تلك الحياة وتُغَيّرها وتَقوم بتَحويلها. هذه هي رَوعة الكلمة.
ﺐ ﴾ خلاصُنا هو خليقة
من المهم أن نتذكَّر أن الكلمة ما زالت أبَدِيّة ومُحَرِّكة وتمتلك قوى خالقة.
إنّ أُسُسْ الجحيم تَتَزَلْزَل كلما تَقَدَّمت الكلمة ووُعِظَ بها. إنّ اللذين
يعيشون في أسْرٍ وعبودية يَتَحَرّّرون عندما يَطْرُُُقُ نور الحق أرواحهم وعندما
يؤمنون به ويَصِلون إليه ويتمسَّكون به.
إنّ الكلمة ذات قوة تستطيع تحويل وتغيير حياتك. لماذا؟ أنتم المُبَشِّرون قد
بشَّرتُم في قعر وادي اليأس والكآبة وتَمسَكْتُم بالكلمة كما تمسَّكت الكلمةُ
بِِكُم فَخَرَجْتُم مُرْتَقين إلى القمّة شاعرين أنّه لا يوجد بعد أيُّ يومٍ
سَيِّئ. آمين؟
لقد ذهَبْتُ أنا إلى المنبر مريضاً وبدرجة حرارة عالية وتمسَّكتُ بالكلمة والكلمة
تمسَّكت بي جيداً ووعظتُ نفسي بنفسي حتى شُفيتُ لأنَّ القوة المحركة لكلمة
الله كانت هي التي تعمل. لا تتراجع أبداً. لا تخاف أبداً. لا ترجع إلى الوراء
بل لِتَتَعَمَّق بكلمة الله الحية. إن الله القدير قد خلق العالم كله بالكلمة
وما زال يَخْلِقُ كل الأشياء بكلمة الله.
﴾ يسوع المسيح نور
وحياة
‹١ يسوع كحياة
يقول يوحنا :" فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس". هنا يكمن
مبدأ الحياة كلها في يسوع المسيح ابن الله. يقول بولس:" فيه نَحيَا ونتحرك
ونُوجَد". بدون المسيح لما كان هناك وجود، لأنه هو أداة الحياة ومبدأ
الحياة. هذه الحياة المُضيئة على العالم تَلْمَس الناس هنا وإنجيل يوحنا سيُعلِن
أن هذه الحياة تأتي من فوق. إنّها ليست من العالم. إنها من ميلاد إلهي. إنها
عملية خارقة للطبيعة وتلمس حياة جميع الناس.
إنّ لك حياة أبدية ثابتة فيك عندما تُلمَس بابن الإنسان وتولَدْ ثانية من جديد.
إن لك اليوم حياة أبدية. لستَ مُضطراً أن تكونْ مضطربا وقَلِقْ خوفاً من أن
تفقد دِيْنَك في كل خطوة تخطوها، أو في كل يوم. بإمكانك أن تملأ رِأَتاكْ بالتسبيح
للرَّب وتسير معه بقوة الإيمان وبمَعرِفة ابن الإنسان وأنت خليقة جديدة، مملوءاً
بالروح والقوة والحياة الأبدية ثابتةٌ فيك . إنّ لك حياةٌ من فوق.
٢
‹ يسوع كَنور
هذه الحياة تَخْلِقُ نوراً. هذه واحدةٌ من الأفكار الرئيسة لإنجيل يوحنا. في
العدد الخامس، يبدو أن هناك صراعٌ بين النور والظلام. صراعٌ يُعلَن من البداية،
ومع ذلك فهو يتحدّث عن الأوقات المُظلِمة في حياة يسوع، كما وتحدّث عن الأوقات
الضيقة والصعبة والظلام المحيط ، حيث صوّرَ النور والظلام وهما في صراع ونزاع
دائم، وقال أن النور يُضيء الظلام والظلام لا يمنع ولا يُدرك النور.
٣ ‹ النور يُبدد الظلام
الظلام هو انعدام النور. لا يوجد عنصر يُدعى ظلام. هناك عنصر يُدعى نور (ضوء)،النور
مخلوق، الله خلق النور. الظلام هو مُجَرّد انعدام النور. ونستطيع أن نرى في
أي مكان، أنه مهما كان الظلام دامساً، فإن لدى حلول النور يختفي الظلام. آه
شكراً لله على القوة الثابتة للكلمة الحية ولنور الحق عند إشعاعهِ، إنه يُبدد
الحزن والغيم والظلام. أنا أقول ليُضيء نورَكُم في ظلام هذا العالم لِتَطْرُدوا
كل قوى الشر لكي يُضيء النور ويرى الناس الحقيقة والحياة في المسيح يسوع.
﴾ قوة الكلمة الحية
٠١ قوة قَوس الخلاص
لنَعُدْ إلى فكرة قوس الخلاص. فكما رأينا، بدأ يوحنا بالماضي الأزلي ليسوع.
ثمَّ فجأةً، عَدَداً بِعَدَدْ وخطوةً بعد خطوة، نرى يسوع هابِطاً مُنْحَدِراً
حتى يصل إلى أخفض نقطة في العدد الرابع عشر:" والكلمة صار جسداً"،
ثم قصة نَبْذِ العالم له. ولكن بعد ذلك عدداً بِعَدَدْ كخطوات، يبدأ يسوع بالارتفاع
ثانيةً إلى أن يصل لغاية العدد الثامن عشر، ويكون قد صار في حضن الآب.
وكما ذُكِر سابقاً، هذا القوس العظيم، يتأرجح كبندول الساعة من عالمٍ آخر ويدعوه
البعض "قوس الخلاص". إنه يُعَبِّر عن موضوع المذلة والشعور بالهوان
لابن الله. هذا هو نوع العمل والقوة اللذان قام بهما يسوع. كبندول الساعة المُتَأرجح،
نزل مُنحَدراً أكثر وأكثر، وتأرجحَ في هذا العالم وعلى هذه الأرض، وبينما كان
يرتفع ترك قوة كافية ومجداً ومحبة لَمَسَتْ وغيّرتْ أنْفُساً ورفعتها معه إلى
مجد الأمجاد وإلى الفردوس السماوي. شكراً لله على قوة الخلاص بيسوع المسيح،
ابن الله.
٢ ٠ دعونا
نَتَباحَث في قوس الخلاص
لنَنْتَقِل معاً في هذا القوس. لاحظوا شهادة يوحنا الذي قال" لست أنا
النور بل أُرْسِلْتُ لأشهد للنور" . ثم دخل يسوع إلى العالم في العدد
العاشر،"...ولم يعرفه العالم...". هنا نَلْتَمِس أول معنى تذوَّق
فيه يسوع عدم معرفة ورفض العالم له.
"كان في العالم وكُوِّن العالم بهِ". العالم الطبيعي يستطيع أن ينظر
إليه ويرى خالِقهُ فيه وأما ناس العالم فلم يقدروا على ذلك. ليس حُزن أكبر
من أن يكون الناس عُمَياء لدرجة أن يكونوا أمام مُعجِزة دون أن يستطيعوا تمييزها
أو تصديقها أو تَقَبُّلها أو استقبالها.
ولكن هذا ليس كل شيء. لقد انحدر يسوع أكثر من ذلك في العدد التالي حيث يقول
يوحنا:" إلى خاصتِهِ جاء وخاصته لم تقبله". ولكن هناك مجموعة قَبِلَتْهُ:"وأما
الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله". هذا ما يحدُث عندما
تأتي إلى يسوع المسيح. هذا ما يحدث عندما تستقبله. هذا ما يحدث عندما تؤمن
بيسوع المسيح. إنه يُعطيك قوة لتُصبح شيئاً لم تَكُنْ لِتَكونَهُ، لِتَكُنْ
شيئاً لم تَكُن لتحلم به.
عندما أُفَكِر بالطريق التي كنتُ مُتّّجهاً إليها والحياة المُبَدَّدة التي
كان بالإمكان أن أكونُ موجوداً فيها الليلة وأتَذَكَّر ما قد فعلهُ الله من
أجلي ولي؛ إنّه حقاً لشيءٌ رائع وعجيب لأنّ هذه القوة المُغَيّرة الصانعة العجائب
تَمْنَحُ القوة لنُصبح أولاد الله.
۳
٠مَذَلّة قوس الخلاص
في قلب هذا القوس يتواجد العدد الرابع عشر. "والكلمة صار جسداً وحلَّ
بيننا....". آهٍ، كم أتمنى لو كان معي الوقت الكافي لأَعَظُ في هذا الموضوع.
إنّها قصة التَّجَسُّدْ. وهكذا فَبََدَلَ أن يتحدّثَ يوحنا عن نسب المسيح؛
قد تحدّثَ عن التّجَسُّد – الكلمة الحية الذي أتى وسكنَ في شكل إنسان وفي جسد
إنسان.
وكما تَروْن! لقد عاش يسوع في خيمة جسديَّة. هذا هو ما تقصِدَهُ الترجمة اليونانية
الحقيقية :أنّ الكلمة – أنّ يسوع المسيح كَكَلِمة – قد خّيَّم في الجسد. هذه
الكلمة (خّيّم) تعني"أقام أو سكن في خَيْمَة" كما كانت المظلة في
البرية خيمة مَحْمولة مُتَنَقِّلة. تُعْجِبُني هذه الفكرة.
قال بولس إننا نعلم أن هذه الخيمة الأرضية لهذا البيت القديم زائِلة، مَن يَهُمُه،
لا تهتموا لأننا نمتلك بيتاً أو بِِناءاً لله لم يُصنَع بأَيدي وهو غير محفوظ
لنا في السماوات. من في العالم لا يُفَضِّل أن يُبَدِّل هذه الخيمة المُهْتَرِئة
المضروبة والمُمَزَقة التي يعيش فيها، ببيت مَبْني من الله ومحفوظ له في السماوات.
هللويا.
إنه يقول أن يسوع قد خَيَّمَ، أي سكن في خيمة الجسد. لكي يَعْرِفُنا ونعرفه.
حتى يتَّصِل بنا ونحن نتَّصل به. حتى يشعُر بِضَعْفِنا ونشعر بقوته ونِعْمَتَهُ.
٤
٠ تعظيم قوس الخلاص
"والكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا..." ثم وضع يوحنا جملةً مُعْتَرِضة
ً"ورأينا مجدهُ، مجداً كما لوحيدٍ من الآب". وهذا "الوحيد"
يعني بكل بساطةً (( الوحيد أو الفريد من نوعه))- "ابن الله مملوءاً نعمةً
وحقاً".
بعد ذلك يبدأ يوحنا بالحديث عن
مجد ابن الله. إنّ يوحنا هنا يتحرك خطوةً خطوة إلى فوق. إنّه يرتفع قليلاً
إلى الأعلى عندما ذكر أن يسوع أعظم حتى من موسى– بتحدُّثه عن مِلْئِهِ وبأنّه
أعظم من موسى الذي احضر الناموس لأنَّ النعمة والحق أتيا بيسوع. ليس الناموس
بل النعمة والحق. وفي النهاية عندما أعلن يسوع عن الآب، بعد أن أعلن الله للناس
وساعدنا أن نُدرِك ما هو الله وكَيْفَتَهُ، عاد إلى حضن الآب. لقد اكتمل القوس؛
لقد أكمل يسوع عملهُ.
هذه مقدمة لكل الكتاب ووصف لكل
كتاب يوحنا. إنه يبدأ بمجد ثم يتَّجِهُ خطوةً خطوة إلى أسفل بِمَذَلَّةْ يسوع
حيث في النهاية يُرى راكعاً على رُكْبَتَيْهِ يغسل قدميّ مُجَرَّد إنسان –
وهذا شيء لم يكن أي يهودي في ذلك العصر يتجرّأ أن يفعلهُ – ومن ثم الموت على
الصليب. ولكن يوحنا لا يتركنا هناك بل ينقل يسوع بانتصار إلى الجلجثة وإلى
الصلاة على الصليب وإلى المجد.
النتيجة
– رسالة بولس إلى الفلبيين
هذا يُذَكِّرُنا كثيراً بكلمات بولس الرسول الذي يشترك بنفس هذا الموضوع الرائع.
إنه يقول لنا في الرسالة إلى أهل فيليبي ٢:٥ – ١١ ، عن الذل الكبير والمجد
العظيم ليسوع المسيح. فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً. الذي
إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسةً أن يكون معادلاً لله. لكنه أخلى نفسه آخذاً
صورة عبدٍ صائراً في شبه الناس. وإذ وجد في الهيئةِ كإنسانٍ وضع نفسهُ وأطاع
حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله وأعطاه اسماً فوق كل اسم. لكي تجثو باسم
يسوع كل ركبةٍ ممن في السماء ومن على الأرض ومَنْ تحت الأرض. ويعترف كل لسان
أن يسوع المسيح هو ربٌ لمجد الله الآب.